mardi 22 octobre 2013

الوعي الغائب وتزايد التفكك

وضعت العولمة والتغيرات الكبرى الحاصلة في  الحياة القائمة عالم الاشخاص والجماعات في مساحات التهديدات الكبرى المنتجة لحالات كثيرة من العنف والتفكك والانهيارات  وصعبت عملية بناء اشكاليات يمكن ان تسمح بميلاد نخبة بامكانها ان تؤسس لقطيعة نهضوية مع ما يعيق النفس ويكبل العقل ويفرغ الروح من طاقة انبعاثها بدلا من محاولة التعليق على حالات هامشية هي في الحقيقة صدى للتفاعلات الكبرى والاهتزازات العميقة التي تتم على مستوى الطبقات المعرفية والنفسية خاصة لدى المجتمعات والمدنيات المهيمنة بنموذجها المتعدد الابعاد في اشكال مختلفة ومتباينة تنتهي الى صيغ استهلاكية واليات وتطبيقات _بالمعنى التقني_ تدفع بالحباة الى افق مخيف  وثقيل وغير معقل  يصبح فيه انعدام المعالم امرا حتميا  و يزداد فيه الارهاق البشري ليحصل السقوط في مساحات ضيقة قاتلة او ميتة او التواجد في فضاءات التلاشي والخواء وحالات عدم التعيين المؤجة حلولها او النظر فيها, تزداد البلادة والسذاجة والغباء والحمق والتهور انتشارا , انها حالة اللاشيئ او انسان اللابعد ومع فقدان الذوق والتذوق يصبح الاستهلاك حالة من التقيئ الى مستوى التنازل عن الهو  واللانا والحركة خارج التاريخ , انه شكل من بعثرة الحياة والتفسخ يعصف بالسلطة والمسؤولية والمعرفة والانسان تصبح الجدليات الكبرى محل ازمة لاشكليات مستقبلية (الاله الانسان الدين العلم العاطفة الطبيعة الجنسية,,,) ان تبلور  اشكاليات كبرى تسمح بادراك المساحات واستيعاب الحقول وتجاوز الاسقف الخانقة سيهيئ لرسم معالم لارضية انسانية يكتشف فيها الانسان خطه في الوجود يحرر نفسه من الهة هابطة الى اله مطق يحوي كل المساحات وبداية رشد الانسان باعادة تجربة القراءة من حيث الوضعيات الحادة التي هي محصلة لتداخلات معقدة لعمليات متعددة الابعاد والامكنة والازمنة والمضامين والاليات الموضفة والتي اصبحت محكومة بقوانين التداعي والتسارع والحتميات الافتراضية والاكراهات التاريخية والجبر القهري مع صعوبة تحديد وضبط السلطة الفاعلة حقا , لقد اصبح الانسان يشبه الهاتف المحمول محمول داخل نظم وتنظيمات وبرامج وخطابات واجهزة وانماط ومواد منقولة ومهترية وصور متعاقبة ومقاطع وعمليات مفصولة وشحنات لاينتبه من منتجها انها الجياة المقطوعة والمنقطة والمتقطعة انه انسان اللحضة والحالة واللون والصوت انه وهم العبثيةوكابوس الهمجية

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire